الشيخ أحمد الخوئيني

33

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد

الفصل الرابع : في قول المحدّثين روّينا وروينا ونروي وبيان استعمالاتها قال السيد النبيل الداماد رحمه الله في الرواشح في راشحة الثامنة والعشرون : قول المحدّثين في الأخبار والأصول والكتب روينا ونروي يقع على وجوه : بالتخفيف من الرواية : إمّا على صيغة المعلوم ، وذلك معلوم معروف ، وإمّا على صيغة المجهول ، والمعنى روى إلينا ويروي إلينا سماعاً ، أو قراءة ، أو إجازة خاصّة أو عامّة ، أو مناولة ، أو مكاتبة ، أو وجادة . وبالتشديد معروفاً أو مجهولًا ، وذلك بمعنيين : الأوّل من التروية بمعنى الرخصة والإذن في الرواية . ومن ذلك قول الصدوق في الفقيه في رمي الجمار : وقد روّيت رخصة من أوّل النهار إلى آخره « 1 » . بالتشديد على صيغة المجهول ونصب رخصة ، كذلك انتهى إلينا ضبطاً وأخذاً وسماعاً . ويحتمل رويت بالتخفيف على صيغة المجهول للمتكلّم ، ورفع رخصة بحسب المعنى ، أي : الرخصة رويت إليّ سماعاً من الشيوخ ، ولكن الأوّل هو المسموع المضبوط في النسخ الصحيحة المعتمد عليها . ومنه قول الشيخ في الفهرست ، ونقله من بعده من المصنّفين في الرجال ، كالعلّامة ، وتقيالدين الحسن بن داود ، وغيرهما ، في زيد النرسي بفتح النون قبل الراء قبل السين المهملة ، وزيد الزرّاد بالزاي المفتوحة قبل الراء المشدّدة : لهما أصلان لم يروهما محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه ، وقال في فهرسته : لم

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 554 .